فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 24

وأما الشريعة المنزلة على خاتم رسل الله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فإنها جاءت مصدقة لما في التوراة والإنجيل، ومحققة للطهارة الكاملة للمجتمع من هذه الآفة الخبيثة الزنا: سدًا لجميع الذرائع إليه وقطعًا لآثاره ودابره ...

ففي القرآن المنزل النهي عن الاقتراب مجرد اقتراب من هذه الفاحشة. قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا} (الإسراء/23)

والنهى عن الزواج بمن عرف عنها الزنا {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين} (النور/3) وجاءت عقوبة الجلد مائة جلدة للزاني والزانية إذا كانا بكرين (لم يسبق لهما زواج) والرجم للثيب الذي سبق لها زواج.

وهذه الشرائع الثلاث: اليهودية، والنصرانية، والإسلام هي التي ينسب إليها أكثر من نصف أهل الأرض الآن، وكثير منهم يعتز بالنسبة إليها ... ولكن عباد الشهوات وإتباع الشيطان قد أضلوا كثيرًا من الناس عن هذا الهدى والنور ... وجاءت قوانين الشيطان وشرعة إبليس لتبيح للرجل والمرأة إذا كانا بالغين خالِيَيْن أن يفعلا هذه الجريمة دون أن يعد هذا أثمًا أو قبحًا ... ثم ازداد العالم كله شرًا عندما نادى أدعياء المساواة بأن الزنا ليس بجريمة لأي رجل وامرأة متزوجين أو خاليين!! وأن هذا من الحريات الشخصية، وبهذا أسرعوا في دمار العالم، وإخراج أبناء السفاح، وتدمير الأسرة، وهدم الأرحام، مما سيجعل البشر-وقد كان- قطيعًا من الماشية والأغنام .. بل من الخنازير التي لا غيرة عندها ولا أخلاق.

3 -العدوان الجنسي على الأولاد والأرحام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت