هذا في الخفاء؛ وأما في الظهور فإن الذين فسدت فطرتهم يهللون، ويفرحون ويتمدحون بكثرة الخليلات والصديقات الفاجرات، ويشرَقون ويَأنفون بتعدد الزوجات العفيفات الطاهرات المقصورات على رجل واحد، فأي انتكاس للفطرة، وادعاء كاذب بأنهم يدعون إلى مساواة الرجل بالمرأة؟!
والحق أنه يستحيل المساواة فيما هو من خصوص الرجال والنساء، وما دام أنه يستحيل المساواة المطلقة بين الرجال والنساء فإنه يجب توزيع الحقوق والواجبات بما اختص به الخالق سبحانه وتعالى كلًا منهما.
-أيها الأخوة والأخوات في كل مكان ...
إنني أدعوكم إلى إقرار عقد الزواج في الإسلام كما أنزل من الله على خاتم الرسل والأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فإنه كفيل عند تطبيقه أن يحقق الحياة الطيبة السعيدة التي يتمناها ويسعى إليها كل ذي عقل على هذه الأرض.
دعوة إلى إنقاذ البشرية
-أيها الأخوة والأخوات في كل مكان ...
إننا ندعوكم إلى إنقاذ البشرية مما تردت إليه بسبب البعد عن منهج الله ودينه، ومخالفة أحكامه الطيبة الطاهرة، ونذكركم ببعض الكوارث التي حلت بالبشرية من وراء الركض وراء الشهوات، والسير في طريق الغواية والشيطان، ومن ذلك:
1 -قتل الذرية:
جريمة قتل الأولاد والذرية والذي أصبح بأعداد هائلة، وذلك نتيجة الإجهاض سرًا وعلانية، وهذا من نتائج إباحة الزنا والفجور، وتكليف المرأة بالعمل، وتيسير سبل حصول الرجل على المرأة كيفما شاء.
2 -انتشار الزنا والفجور:
إن إباحة الزنا جريمة عظيمة بحق البشرية ... إن كل دين وشريعة أنزلها الله من السماء حرمت هذه الجريمة البشعة، وجعلت لها أقسى عقوبة هي الرجم للرجل والمرأة الذين سبق لهما زواج، وقد جاء هذا في الشريعة المنزلة على موسى عليه السلام كما جاء في سفر التثنية 22: في حق المرأة التي يدخل بها زوجها فيجدها غير عذراء: