فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

وأوجب على الرجل عند طلاق امرأته أن ينفق عليها مدة عدتها (عدة الحامل حتى تضع، والحائض ثلاث دورات شهرية، وغيرهما ثلاثة أشهر) . وإن حملت تكفل بحملها وأولادها أبدًا، وإن قامت المطلقة بتربية الأولاد كانت نفقتها كذلك عليه .. وبذلك تعفى المرأة من العمل وكسب الرزق زوجةً، وأمًا حاضنةً وإن كانت مطلقة ..

وجعل للمرأة كذلك حق المخالعة من الزوج، ولكنها في هذه الحالة ترد للزوج ما أمهرها إلا أن يعفو عن ذلك، وجعل الله سبحانه عقد الزواج ميثاقًا غليظًا يلزم الرجل والمرأة كلًا منهما بالوفاء به قضاءًا في الدنيا، ودينًا وحسابًا في الآخرة ...

وأعطى الإسلام للرجل أن يجمع في وقت واحد بأربع نسوة، ما دامقادرًا على الإنفاق، وبالطبع فإن المرأة التي تقبل بهذا تقبل به طواعية ورضا، وقد أباح الله سبحانه ذلك حتى لا تبقى امرأة بغير زوج، ولا يتطلع رجل إلى زنا، وقد يُسر الحلال له، وليكون كل مولود صحيح النسب إلى أبويه.

ولا شك أن الذين أرادوا أن يقصروا الرجل على امرأة واحدة واستنكروا جدًا أن يجمع الرجل في عصمته أكثر من امرأة واحدة بحجة المساواة، لم يتم لهم ذلك، فإن كثيرًا من الرجال غريزةً وفطرةً لا يستطيع قصر نفسه على امرأة واحدة وإلا أصابه العنت. ولما أراد -دعاة المساواة كذبًا- صدام الفطرة فإنها صدمتهم، وأتخذ الرجال الخليلات والصديقات، وفشا الزنا، وكثر أولاد السفاح، وعم الشقاء ..

وكان من جملة الشقاء أن تحول الرجال إلى اغتصاب أطفالهم، والإحصائيات في هذا مرعبة جدًا ... فأي جريمة جرها هؤلاء على البشرية أن حولوا الآباء إلى وحوش كاسرة يفترسون بناتهم، وذويهم، وأرحامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت