فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 24

وقد شرع الإسلام من التشريعات العظيمة ما يكون به الحفاظ على كل ضرورة من هذه الضرورات الست.

ويهمنا هنا في معرض بيان حكمة الإسلام في تشريعه الخاص بالمرأة أن تبين أثر ذلك الحفاظ على الضرورات الست، وخاصة الحفاظ على طهارة النسل، وصحة النسب.

الحفاظ على طهارة النسل وصحة النسب

فالحفاظ على طهارة النسل هو أحد الضرورات الست التي لا سعادة ولا بقاء للبشر دون الحفاظ عليها.

والمقصود بالنسل: الذرية، والمقصود بالنسب، نسبة الإنسان إلى آبائه، ومعرفة أمه على التحديد، وحفظ دائرة الأقارب والأرحام.

والنسب: هو ما يميز الإنسان في الأرض عن سائر حيوانها.

ومن أجل الحفاظ على النسب:

أ- حرم الإسلام على الرجل أن يتزوج أمه وابنته وأخته وعمته وخالته وابنة أخته، وأم زوجته، وابنة زوجته -إن كان قد دخل بأمها- ونظائر هؤلاء النسوة أيضًا من الرضاع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب] (متفق عليه) .

وكانت الغاية من تحريم الزواج بهؤلاء النسوة هو الحفاظ على النسب، ودائرة الأرحام، وتعويد الإنسان أن يكون حوله مجموعة من النساء لا يشعر نحوهن بشعور الشهوة، واللذة الجسدية والامتلاك، وإنما يشعر نحوهن بشعور المودة، والمحبة العاطفية، والرحمة والتقدير .. فالمشاعر التي يجب أن تكون بين الرجل وهؤلاء النسوة يجب أن تكون غير المشاعر التي يشعر بها الرجل نحو المرأة الأجنبية، والتي يمكن أن يتزوجها أو يواقعها.

ومقابل ذلك حرم على المرأة أن تتزوج أباها وابنها، أو أخاها، أو عمها أو خالها، أو ابن أخيها، أو ابن أختها، أو والد زوجها، وابن زوجها، وكذلك نظراء هؤلاء من الرضاع لتشعر المرأة نحو هؤلاء الرجال بشعور القرابة والمحبة التي ليس فيها شهوة جنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت