فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 24

ومع أن الإسلام لم يوجب العمل على المرأة لاكتساب الرزق، وجعلها مكفولة في جميع مراحل حياتها، فإن تشريع الإسلام أعطى المرأة حق الملكية والتصرف دون ولاية أب أو زوج أو غيره ما دام أنها بالغة راشدة ... فلها الحق في التملك لكل أنواع الأموال، وللبيع والشراء، والهبة والصدقة، وكل نواحي الإنفاق، ما دام أنه في مالها وكسبها، دون إسراف أو تبذير ... أما إذا كانت سفيهة فإن الإسلام يساوي في الحجر على السفيه بين الرجل والمرأة.

وقد أعطى الإسلام للمرأة حق التملك والتصرف لتكون بهذا إنسانًا كامل الأهلية، لها أن تتصرف في مالها، وجعل لها من مصادر الكسب الخاص المهر والميراث والهبة، وكل وسيلة مشروعة للكسب.

3 -الحكمة في إعطاء المرأة نصف نصيب الرجل من الميراث:

ولما كانت المرأة في تشريع الإسلام لا تجب عليها نفقة لا على نفسها ولا على غيرها، فإن التشريع أعطاها نصف ما يأخذ الذكر في الميراث نظرًا لرفع وجوب النفقة عنها، وجبرًا للرجل الذي أصبح العمل معقودًا برأسه ... والإنفاق واجبًا عليه وحده.

وخالف الإسلام في هذا سنة الجاهلية التي كانت تحرم المرأة من الميراث بالكلية لأنها لا تنفق على غيرها، ولا تحارب عدوًا ... ونزل قول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا} (النساء/7) .

ولا شك أن من يدعي ظلم الإسلام للمرأة لأنه أعطاها نصف الرجل في الميراث جاهل بتوزيع الحقوق والواجبات في الشريعة المطهرة العادلة {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} (المائدة/50) .

4 -الإسلام وقوانين العفة:

تشريع الإسلام يهدف إلى الحفاظ على الضرورات الست التي لا سعادة للإنسان، ولا حياة طيبة على الأرض إلا بالحفاظ عليها، وهذه الضرورات هي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، والعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت