فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

لقد رضي الرجال بذلك في هذه المجتمعات الجاهلية، لأن ذلك يحقق لهم مزيدًا من الاستمتاع بالمرأة، ويسقط عنهم جانبًا من التبعات في الإنفاق والعمل، ولا شك أن ذلك من أنانية الرجل، وللأسف أن كثيرًا من النساء رضين بذلك، أعني الجمع بين العمل خارج المنزل للرزق، والوظيفة الفطرية في الحمل والولادة والإرضاع وذلك من أجل اللهو والظهور لا أنه فعلًا قيمة إنسانية أو خلقية بل وعمل المرأة للرزق ليس قيمة في الكسب والرواج الاقتصادي كما يُدَّعى ...

إذ الصحيح أن مزاحمة المرأة للرجل في العمل خارج المنزل كان وما زال من أسباب الركود الاقتصادي والبطالة، والمزيد من الاستهلاك الفارغ في أدوات التجميل، والزينة واللباس والعطور التي أصبحت من لوازم المرأة العاملة خارج منزلها ...

ثم إن كل امرأة تعمل خارج المنزل هي تتسبب غالبًا في حرمان فرصة عمل لرجل يمكن أن يقوم مقامها ... وهذا من أسباب البطالة ..

ثم إن الرجل الذي أخذ مكان المرأة في المنزل لا يمكن أن يقوم بوظائفها الفطرية ...

وإننا نقول ما هي القيمة الاقتصادية أو الأخلاقية، أو الاجتماعية في عمل المرأة في المصانع، والجيوش، وتنظيف الشوارع، والمطارات، وصيانة القطارات، وتنظيف المراحيض العامة، والحراسة، وقيادة سيارات التاكسي، وسائر ما تمتهن به المرأة في الدول التي تعيش للدنيا فقط ولا تفكر في اليوم الآخر.

إن هذا كله من الحياة الضنك التي هدد الله بها من يبتعد عن طريقه، قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} (طه/124 - 125) .

2 -أهلية المرأة للتملك والكسب والإنفاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت