فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

رفع الله سبحانه وتعالى عن المرأة التكليف بالسعي لاكتساب الرزق، وجعل هذا التكليف خاصًا بالرجل وحده .. وأمره بكفالة المرأة في كل أطوار حياتها ... فإذا كانت الأنثى ابنةً كانت كفالتها على أبيها، ولا تسقط هذه الكفالة إلا بالزواج أو الموت، ولا تنتهي عند سن محددة، كما هو في تشريع الجاهلين من الذين يحكمون أهواءهم وعقولهم القاصرة ... وإذا كانت الأنثى زوجةً، فإن كفالتها على الزوج طالما هي في عصمته، بموجب عقد الزواج ..

وإذا كانت أختًا فكفالتها على الأخ الذي يقوم مقام الوالد عند فقده، ثم من ترثه ويرثها ...

ثم جماعة المسلمين؛ فإن كفالة المرأة المحتاجة فرض من فروض الكفايات إذا لم يقم به أحد من الأمة أثموا جميعًا ...

ثم إن الإسلام أسقط عن المرأة أن تكفل غيرها حتى مع غناها. فلا يجب عليها الإنفاق على ولدها في وجود الزوج، ولا على أصولها إلا من باب البر والإحسان والصلة، ولا تكلف لأن تعمل لتنفق على نفسها أو ولدها ...

ورفع التكليف بالعمل لاكتساب الرزق عن المرأة إنما هو لصيانتها عن الامتهان، فإن كثيرًا من الأعمال التي يُطلب بها الرزق امتهان وشدة، وكذلك صيانة لها من الفتنة، والاختلاط بالرجال ... ولأن هذا من التخصص الذي جعله الله من سنن الخلق ...

ولو كلفت المرأة إلى جوار وظائفها الفطرية بالحمل والولادة والإرضاع، وكلفت أيضًا بالعمل لاكتساب الرزق لكان هذا تكليف ما لا يطاق، ولكان هذا ظلمًا للمرأة، أو أن يكون العمل على حساب وظائفها الفطرية من الحمل والولادة والإرضاع والتربية، وهذا ما هو ما حادث عند جميع الأمم التي انحرفت عن فطرة الله في الخلق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت