تشتمل هذه المجموعة على الأمثال الدالة على معانى الضعف والذل ، تلك الصفات التى حرص العربى حرصا شديدا على انتفائها عنه، وذلك لأن المجتمع العربى اعتمد القوة والمنعة والعزة سبلا للاستمرار في الحياة، ولا بديل عن ذلك، وليس لضعيف أو ذليل مكانة بينهم ، إذ تفترسه الذئاب البشرية، من أجل هذا انتقد العربى هذه الصفات الذميمة في أمثاله:"أذل من قراد بمنسم، أذل من بيضة البلد، أذل من عَير، أذل من حوار، أكذب من أخيذ، أهون مظلوم سقاء مروب، تجنب روضة وأحال يعدو، الحَوْر بعد الكَوْر، دَقَّكَ بالمِنحاز حَبّ القِلقِل، ذُلٌّ لو أجد ناصرا، ذليلٌ عاذ بِقَرْمَلةٍ، صَمِّي ابنةَ الجبَلِ، ضغا منى وهو ضغاء، العبد من لا عبد له، عبيد العصا فلان لا يُعوَى ولا يُنبَح، كان حمار فاستأن، لا في العير ولا في النفير، لا يَعدَم الشقيُّ مُهْرًا ، لا يملك مولى لمولى نصرا، ما له ثاغية ولا راغية، من قلّ ذلَّ، هو أهون على من كلبه".
المجموعة العاشرة:
تضم الأمثال التى تشير معانى اللؤم والادعاء، وهاتان خلتان من أسوأ الخلال التى جاهد العربى نفسه أن ينفيها عنه ، لأنها صفات ذميمة تتنافى مع خلق العربى وما نعت به من حميد الصفات ، فجاءت أمثالهم تصور رؤيته لهذه الصفات:"ابنك من دمى عقبيك، استنت الفصال حتى القرعى، ألأمُ من سَقْبٍ رَيّانَ، ألأم من ذئب، بعد اطلاع إيناس، عاطٍ بغير أنواطٍ ، ليس هذا بعشك فادرجى، ما كان حكم الله في كرب النخل، ناقة الأصوص عليها صوص".
تعليق:
بعد هذا العرض للمجموعات الدلالية المتنوعة للأمثال التى تشير إلى معانى الصفات الإيجابية والصفات السلبية للإنسان ، نخلص إلى: