من خلال دراستنا لهذا الشكل نستطيع أن نحدد المكونات أو الملامح الدلالية التي تحملها كل كلمة من الكلمات التي تمثل القرابة بالنسبة للمتكلم، فمثلا كلمة (أب) تحمل مكونات: ذكر + من جيل أكبر + يرتبط به بقرابة مباشرة، وكلمة (ابنة أخ) تحمل مكونات: أنثى + من جيل أصغر + ترتبط به بقرابة غير مباشرة.
ويرى أصحاب هذه النظرية أنه لكي يقوم الباحث بالتحليل التكويني للمعنى فإن عليه أن يتبع الخطوات الآتية (1) :
ـ جمع عدد من الكلمات المتقاربة التي يمكن أن تكون مجالا دلاليا خاصا لاشتراكها في مجموعة من الملامح أو المكونات الدلالية.
ـ اختيار الكلمة المحددة وهي الكلمة الأكثر شمولا وتسمح بتشخيص الكلمات الأخرى في المجموعة.
ـ تحديد المكونات التي تستخدم للتمييز والتفريق بين هذه الألفاظ، ويتم ذلك بالوقوف على أهم ملامح كل منها من خلال استقراء سياقاتها المختلفة.
ـ وضع هذه المكونات في شكل جدول ثم بيان نصيب كل لفظ منها.
(1) اعتمدنا في ذلك على: د/مختار عمر: علم الدلالة 114: 126 ود/كريم زكي: أصول تراثية 288 وما بعدها ود/عبد الكريم حسن جبل: في علم الدلالة 24، 25