وهذه النظرية تعد من أحدث الاتجاهات الرئيسية في دراسة المعنى، ويذكر الفرنسي جورج مونان أنها تعود في مهدها إلى اللغوي هيمسلف، حيث تصور أن الوحدات الصغيرة يمكن أن تتفكك إلى وحدات أكثر صغرا (1) .
وقد تبلورت هذه النظرية على يديّ"فودر وكيتس"تلميذي اللغوي تشومسكي، حيث قاما بتحليل معنى الكلمة بطريقة تشبه الطريقة التي قام بها تشومسكي في تحليل الجملة إلى عناصرها اللغوية عن طريق القواعد التحويلية التوليدية، لكنهما انطلقا من المعنى لا من التركيب، وقد أدمجا نظرية السياق ونظرية المجال الدلالي كقوتين متفاعلتين (2) ، وقاما بتحليل تكويني لعدد من الكلمات المتشابهة كالكلمات التي تشير إلى القرابة أو إلى الألوان، وذلك من خلال السياقات التي ترد فيها الكلمة (3) ، ويمكن أن نطبق هذه النظرية في التحليل الدلالي على كلمات القرابة للتعرف على المكونات الدلالية التي تحملها كل كلمة منها بالنسبة للمتكلم على النحو التالي (4) :
مكونات دلالية ... ذكر ... أنثى ... جيل أكبر ... جيل أصغر ... قرابة مباشرة ... غير مباشرة
أب ... + ... - ... + ... - ... + ... -
أم ... - ... + ... + ... - ... + ... -
عم ... + ... - ... + ... - ... - ... +
خال ... + ... - ... + ... - ... - ... +
عمة ... - ... + ... + ... - ... - ... +
خالة ... - ... + ... + ... - ... - ... +
ابن ... + ... - ... - ... + ... + ... -
ابنة ... - ... + ... - ... + ... + ... -
ابن أخ ... + ... - ... - ... + ... - ... +
ابنة أخ ... - ... + ... - ... + ... - ... +
(1) انظر: George Mounin: La linguistique p 140
(2) عدّ بعض العلماء نظرية التحليل التكويني تطورا لنظرية الحقول الدلالية. انظر: د/محمود جاد الرب: مرجع سابق 229
(3) انظر: د/كريم زكي حسام: أصول تراثية 285
(4) انظر: المرجع السابق 287