ويتكون سياق الحال عند فيرث من مجموع العناصر المكونة للحدث، وتشمل التكوين الثقافي للمشاركين في الحدث والظروف الاجتماعية المحيطة به والأثر الذي يتركه على المشاركين (1) ، وهذا يعني أن سياق الحال عند أصحاب هذه النظرية يشمل: السياق اللغوي والسياق العاطفي وسياق الموقف والسياق الثقافي (2) .
والسياق اللغوي يمكن أن نمثّل له بكلمة (يد) التي ترد في سياقات مختلفة على النحو التالي (3) :
ـ أعطيته مالا عن ظهر يد: أي: تفضلا لا من بيع ولا قرض ولا مكافأة
ـ بايعته يدا بيد: أي نقدا.
ـ حتى يعطوا الجزية عن يد: عن ذل وخضوع.
ـ سقط في يده: ندم.
ـ فلان طويل اليد: إذا كان سمحا.
ـ هم يد على من سواهم: إذا كان أمرهم واحدا.
ـ يد الرجل: جماعته وأنصاره.
ـ يد الطائر: جناحه.
ـ يد الفأس ونحوه: مقبضها.
والسياق العاطفي هو الذي يحدد درجة القوة والضعف في الانفعال، مما يقتضي تأكيدا أو مبالغة أو اعتدالا، فكلمة (يكره) غير كلمة (يبغض) رغم اشتراكهما في أصل المعنى؛ حيث تحمل الثانية قوة وتأكيدا في الدلالة أكثر من الأولى؛ لأن البغض هو الكُره الشديد.
(1) انظر: د/كريم زكي حسام الدين: أصول تراثية 75 ، د/محمود سليمان ياقوت: فقه اللغة وعلم اللغة 235 وما بعدها. ط دار المعرفة الجامعية الإسكندرية 1995، ود/عبدالكريم حسن جبل: في علم الدلالة دراسة تطبيقية في شرح الأنباري للمفضليات ص22 ط دار المعرفة الجامعية 1997
(2) انظر: د.مختار عمر: مرجع سابق 68: 72
(3) انظر: مختار عمر: مرجع سابق 70 نقلا عن المنجد لكراع واللسان لابن منظور (يد)