نقلهم هذا الدين عن النبي صلى الله عليه وأهله وسلم الذي هو قرأن, وسنن بها بيان وتفسير لكتاب الله, و لقد أختارهم الله لهذه المهمة العظيمة فيا له من شرف لهم فقد قال النبي صلى الله عليه وأهله وسلم: {الخلق كلهم يصلون على معلم الخير؛ حتى حيتان البحر} حديث صحيح روته عائشة رضي الله عنها وصححه الألباني في الجامع الصحيح وهم أعلم الأمة بلا شك في ذلك.
والحادية عشر:
أنهم نقلوا هوية الإسلام و مقاصد الشريعة للناس ومن خلالهم يفهم كلام الله وكلام نبينا محمد صلى الله عليه وأهله وسلم لأنهم صاحبوا النبي صلى الله عليه وأهله وسلم وسمعوا منه وعلموا المراد من الآيات والسنن نقلوا ما عندهم وبهم نفهم كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وأهله وسلم فرضي الله عنهم وأرضاهم.
الثانية عشر:
أنهم غسلوا النبي صلى الله عليه وأهله وسلم وكفنوه ودفنه وتشرفوا بذلك ولن يجازيهم إلا الله على ذلك ولم يشاركهم أحد من الأمة في ذلك فمنهم من باشر العمل بنفسه ومنهم من له الأجر على نيته لأنه كان يقوم على شؤون المسلمين فرضي الله عنهم وأرضاهم.
والثالثة عشر:
أنهم كلهم عدول ثقات تقبل رواية الواحد منهم وتكون حجة على الناس وأن كان مجهول ولذلك قال العلماء جهالة الصحابي لا تضر والدليل حديث عن بن عباس رضي الله عنهما قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنى رأيت الهلال يعنى رمضان فقال أتشهد أن لا اله إلا الله قال نعم قال أتشهد أن محمد رسول الله قال نعم قال يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا. أخرجه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان كما نقل تصحيح بن حبان وبن خزيمة للحديث الشيخ بن عثيمين في كتابه مصطلح الحديث.
والرابعة عشر: