أنهم وصفهم الله نفسه في كتبه السماوية, وذكر محاسنهم بنفسه سبحانه وتعالى قال تعالى: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الفتح:29] وحرف من في هذه الآية في قوله تعالى منهم يا أخي طالب الحق لبيان الجنس
وذلك مثل قوله تعالى: (( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ ) ) [الحج:30] ولقد قالت الإمامية جميعا أن من هنا للتبعيض وذكر ذلك أحد المتزندقة وأسمه التيجاني خيبه الله أبعد الثناء والوصف لهم جميعا من الله يأتي تبعيض عند الأجر لهم وكأنه يقول كما قال اليهود يد الله مغلولة فيا له من شيطان يدعوا إلى النار أنما هو تخصيص الوعد بهم ووصف الله المهاجرين بالصدق قال تعالى: (( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ) [الحشر:8]
ووصف الأنصار بأنهم يؤثرون غيرهم من المؤمنين على أنفسهم ولو كان بهم حاجة، يقول تعالى: (( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) ) [الحشر:9]
والعاشرة: