أنهم قاتل في صفهم الملائكة وشاركوهم في الغزوات بدر واحد وحنين وغيرها كما دل على ذلك الآيات والأحاديث قال تعالى: (( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) ) [الأنفال:12] .
والخامسة عشر:
أنهم هم المقصودين من قوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ) ) [البقرة:222] وكذلك: (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ ) ) [الأنفال:1] ومعظم الإجابات التي بها يسألونك كانت تقصد الصحابة رضي الله عنهم والكثير من الخطابات الإلهية كانت لهم رضوان الله عليهم , مثل قوله تعالى: (( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ) ) [المجادلة:1] .
والسادسة عشر:
أن الله جعل سبيلهم هو الصراط المستقيم وأن من يتبع غيره يصلى جهنم قال تعالى: (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ) [النساء:115] فيا له من بيان لصدق أتباعهم للنبي صلى الله عليه وأهله وسلم وأن أجماعهم حجه ومن طعن فيه كفر كما ذكر ذلك بن حزم رحمه الله في كتابه مراتب الإجماع.
السابعة عشر:
أن الله سبحانه وتعالى جعلهم من جنوده وجعل عذاب الكافرين في الدنيا على يديهم قال تعالى: (( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ {14} وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم {15} ) ) [التوبة]
الثامنة عشر: