فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 58

فيقول المصنف: {وفارق أخاه علي أمير المؤمنين في أيام خلافته وهرب إلى معاوية وشهد صفين معه غير أنه لم يقاتل ولم يترك نصح أخيه والتعصب له} انتهى كلامه.

فيا أخي يا طالب الحق هذا عقيل رضي الله عنه يحبه النبي صلى الله عليه وأهله وسلم ومن كتبكم يترك على ويذهب لمعاوية إلا يدل هذا أن الطائفتين مسلمون ومؤمنون وما بينهم كان خلاف لاجتهاد كل منهم في مسألة قتله عثمان لا أكثر ولا أقل, إلا يتضح من هذا الخبر إيمان معاوية رضي الله عنه لأن من يحبه النبي صلى الله عليه وأهله وسلم ومن قال له النبي صلى الله عليه وأهله وسلم أنى أحبك رضي به كولي أمر و أتبعه وأعتقد أن رأيه هو الأصوب وأن اجتهاده هو الحق إلا يتضح من هذا الخبر أنه لو كان على رضي الله عنه أمام موجب الطاعة لما تركه أقرب الناس له ومن هو بمكان من النبي صلى الله عليه وأهله وسلم ويذهب لجيش معاوية رضي الله عنه.

وأنظر أخي لصحابي مثل عقيل ماذا يفعل يصلح بين فئتين من المسلمين بالنصح لأولى الأمر من ولاه أمر المسمين ويريد المصنف النصرة لمذهبه ويعلق ويقول أن عقيل لم يترك التعصب لعلي رضي الله عنه وكيف هذا وهو تركه ولم يسانده ولم يحارب في جيشه وذهب لجيش معاوية رضي الله عنه فهذا التعصب يتضح بطلانه, أن هذا الخبر ينسف معتقد الشيعة في الإمامة لأنه كيف على أمام وأقرب الناس له وهذا أخوه يتركه. وينسف هذا الخبر تكفير من حارب على والاعتقاد أنه منافق كما يعتقد الشيعة, لأنه كيف يكفر وعقيل الذي حظي بمحبه النبي صلى الله عليه وأهله وسلم يناصره.

ثم يقول المصنف: {وروى أن معاوية قال يوم صفين لا نبالي وأبو يزيد معنا} انتهى كلامه. يقصد عقيل لأن عقيل كانت كنيته أبا يزيد هذا يدل على أنه حضر صفين وهو مناصر لمعاوية رضي الله عنهم كما ذكرنا سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت