فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 58

ويتبين أخي مما سبق أن هذا الحديث فيه منقبة من أعظم مناقب سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه وهى أنه فتح باب الاجتهاد لعلماء الأمة عندما اجتهد إمام آمر النبي لقرينه وجدها وهى إما التخفيف على الأمة وإما الإشفاق على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمرضه فاستشعر أن الأمر هذا ليس على الوجوب وتبين فضل عمر رضي الله عنه عندما أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم على اجتهاده لأنه لو كان مخطأ لنبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الخطأ لأنه لا يستطيع أحد أن يمنع التبليغ فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم مأمور بالتبليغ سواء استجاب الناس أم لم يستجيبوا.

قال تعالى: (( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ ) ) [الشورى:48]

وقال تعالى: (( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ) [النحل:82]

كما قال الشاعر:

كناطح صخره يوما ليوهنها

فلم يهنها وأوهى قرنه الوعل

الباب الثالث:

(وشهد شاهد من أهلها)

ولذلك فقد أحببت أن أعلم طالب الحق ما عند أهل البيت من مودة ومحبة للصحابة رضي الله عنهم سواء جاء هذا بالإشارة أو بالتصريح في كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب وذلك لأقطع الشك باليقين في ذلك عند طلاب الحق ولأبنى جدار أمام الروافض حتى لا ينخروا في الأمة وذلك من خلال عرض لأخبار ثابتة عند الروافض في واحد من أعظم كتب الأنساب لديهم وهو كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب للنسابة جمال الدين أحمد بن على الحسنى المعروف بابن عنبة أبين من خلالها كيف كانت المودة بين الصحابة وأهل البيت حتى يظهر كذب الروافض وأنه ما كان بين أهل البيت والصحابة إلا كل حب وود, وأن انتساب الروافض لأهل البيت ما هو إلا أنتساب الصعلوك للملوك يقوم على أكاذيب من مظلوميات لأهل البيت وهمية وعداءات بين أهل البيت والصحابة لا أساس لها فانتبه أخي لهم يرحمك الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت