لذلك كفرهم الكثير من علماء الأمة لاعتقادهم هذا لأنه يرد قوله تعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] ومن من كفرهم من العلماء لذلك ابن حزم الأندلسي الظاهري والنووي.
الشبهة التاسعة:
أنهم يدعون ارتداد كل الصحابة إلا القليل وهذا طبعا مردود عليهم بتعديل الله ورسوله صلى الله عليه وأهله وسلم لهم وسبق رد هذه الشبهة يقول تعالى: (( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ {1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا {2} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا {3} ) ) [النصر] فيتضح تطرفهم من هذه السورة المباركة
وقد قال النبي صلى الله عليه وأهله وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: {إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم} رواه مسلم
الشبهة العاشرة:
يدعون أن سيدنا عمر بن الخطاب منع النبي من كتابه وصيه كان سيوصي فيها النبي بأن يتولى على الخلافة من بعده وان سبب ضلال الأمة جميعا هو سيدنا عمر رضي الله عنه
ففي البخاري، حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال: {قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها}
وقال النووي في شرح مسلم: أتفق قول العلماء على أن قول عمر"حسبنا كتاب الله"من قوة فقهه ودقيق نظره , لأنه خشي أن يكتب أمورا ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة, وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء.