فنحن أكثر الأمم دخول للجنة, فنحن نصف أهل الجنة على الرغم من أن عدد الأنبياء قيل مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا وعدد الرسل كما قال العلماء ثلاثمائة وثلاثة عشر وقيل وأربعة عشر وقيل وخمسة عشر كما قال الشيخ الباجوري في شرحه على الجوهرة ثم قال والأفضل الإمساك عن تحديد عددهم لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وأهله وسلم: (( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) ) [غافر:78] على الرغم من هذا العدد إلا أنه لم يؤمن معهم جميعا إلا كعدد مؤمنين أمة نبينا محمد صلى الله عليه وأهله وسلم, والصحابة هم خير هذه الأمة بنص حديث النبي صلى الله عليه وأهله وسلم: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم} متفق عليه , فهم المقصودين في الحديث بخير الناس قرني.
الباب الأول:
خصائص أختص الله بها الصحابة
وسأذكر لك أخي طالب الحق خصائص أختصهم الله بها الصحابة
وأما الخصيصة الأولى:
فهي أنهم لقوا النبي صلى الله عليه وأهله وسلم الذي هو خير البشر على الإطلاق قال صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد أدم ولا فخر, و أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وأهله وسلم أمة تمثل نصف أهل الجنة فهي أمة عظيمة الشأن لكن من لقي النبي صلى الله عليه وأهله وسلم من هذه الأمة في الحياة الدنيا وتشرف بذلك فالصحابة فقط رضي الله عنهم وأرضاهم.
والخصيصة الثانية:
أنهم أول من أمن بالنبي صلى الله عليه وأهله وسلم في هذه الأمة فكان لهم دور في إرساء قواعد الإسلام الذي هو الرسالة الخاتمة و لهم دور أيضا في نصرة النبي الخاتم فيا له من شرف.
والثالثة: