فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 58

إن الصحابة خير الناس بعد الأنبياء, فقد اجتمعت فيهم خصائص لا تجتمع في أحد غيرهم, فهم بشر لا كالبشر, فهم أختارهم الله لصحبة نبيه فقد أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: {أن الله نظر في قلوب العباد فأختار محمد صلى الله عليه وأهله وسلم فبعثه برسالته وأنتخبه بعلمه ثم نظر في قلوب الناس بعده فأختار الله له أصحابه فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه صلى الله عليه وأهله وسلم فما رآه المؤمنون حسن فهو حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح} انتهى الأثر قال عن الحديث العلامة المحدث أحمد شاكر إسناده صحيح وقال عنه الألباني حسن موقوف في شرح الطحاوية وأخرجه الطيالسي أيضا وكذلك بن عبد البر في الاستيعاب.

فهم رباهم وعلمهم النبي فأعدهم لأمر عظيم وهو تبليغ الدين للناس من بعده ونشر الإسلام. قال تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) ) [آل عمران:110] فهذه شهادة من القرآن الكريم بأن أمة محمد خير الأمم, فنحن خير الأمم وهم خير هذه الأمة,

قال النبي صلى الله عليه وأهله وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحة عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قال فكبرنا ثم قال إما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة قال فكبرنا ثم قال أني لأرجوا أن تكونوا شطر أهل الجنة وسأخبركم عن ذلك ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود أو كشعرة سوداء في ثور أبيض} انتهى الحديث ومنه يتبين أن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وأهله وسلم خير الأمم لأنها وحدها تمثل نصف أهل الجنة وما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت