الصفحة 29 من 646

د. إبراهيم عوض

من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر في مجال نقض دعاوى المستشرقين والتغريبيين

بعث لى صديق كريم منذ عدة أيام عن طريق البريد المشباكى بكتاب رائع عنوانه (( هل القرآن الكريم مقتبَسٌ من كتب اليهود والنصارى؟ ) )لمؤلف شاب هو الأستاذ سامى عامرى، مكتوبٍ بأسلوب قوى جميل. وقد تصفحتُ الكتاب على عجل انتظارًا لفرصة أخرى أرجو ألا تتأخر كثيرا فأقرأه بما يليق به من اهتمام نظرا لما يشتمل عليه من مباحث تبدو لى جديدة، أو على الأقل: قد تناولها المؤلف الشاب المبدع تناولًا جديدا، إذ رأيته يتوقف أمام كل تهمة وجهها الكذابون من المستشرقين والحاخامات والمبشرين إلى سيد الأنبياء والمرسلين على مدار الأربعة عشر قرنا الماضية يزعمون فيها أنه أخذ من المصدر اليهودى أو النصرانى الفلانى أو العلانى هذه الفكرة أو تلك وأودعها القرآن المجيد، فيدرس التهمة دراسة مفصلة راجعًا إلى كل المصادر المتاحة: إسلامية كانت أو كتابية، بما فيها، ولعله أهمها والجديد فيها، التلمود، وكذلك الأناجيل التى لا تؤمن بها الكنيسة مما يسمى بالأناجيل الأبوكريفية، فيقارن بين ما جاء في تلك الكتب وبين القرآن الكريم ليخرج في نهاية كل مقارنة بما يقطع أن تهمة النقل غير واردة البتة. ثم لا يكتفى بهذا، بل يمضى خطوة أبعد فيبين على نحو علمى موثق أن القرآن الكريم في كل حالة من هذه الحالات قد أصاب الحقيقة، على حين أن المصدر الكتابى الذى يزعمون أنه هو المصدر المسروق يعج بالأخطاء التاريخية والعلمية.

والكتاب يقع في أكثر من خمسمائة صفحة ومملوء بالمراجع الإسلامية والكتابية، وكثير من المراجع الأخيرة مكتوب بالإنجليزية، فضلا عن استعانة المؤلف ببعض المراجع العبرية والسريانية اللغوية التى من شأن الاستعانة بها حَسْم التهم الباطلة السخيفة وهَدْمها نهائيا وإلى غير رجعة، تلك التهم التى يتقولها المدلّسون الكذابون من أهل الكتاب ممن درجوا على إطلاق سخافاتهم في صياح عالٍ يحسبون أنه يرهب المسلمين ويُصِمّ آذانهم فلا يعودون يَقْوَوْن على الرد، فضلا عن التفنيد، وهو ما استطاع المؤلف المتمكن هتك الستر عما فيه من ضلال ووهم سخيف، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت