الأستاذ سامي دلالة هذه الأسفار والكتب على ربانية القرآن بل إنه كشف عن الأصول الوثنية للعقيدة النصرانية فيما يخص ولادة المسيح عليه السلام وطفولته وما يتعلق بقضية الصلب وغيرها، من خلال عودته للمصادر التاريخية المعتبرة والدراسات الغربية المنصفة التي صوّبت الأخطاء التاريخية للكتاب المقدس، لا سيما ما يتعلق بصفات الأنبياء وقصصهم.
وضرب أنموذجًا على ذلك بقصة يوسف عليه السلام من خلال ما جاء في القرآن الكريم مع ما جاء في تلك الأسفار ليثبت بوجه قطعي أن الحق هو ما قرره القرآن، وأن مصادر أهل الكتاب ملوثة وقائمة على الوهن والظن الذي لا يثبت ولا ينهض أمام الحق.
لقد استطاع الأستاذ سامي عبر مناقشاته الهادئة المطولة، ومن خلال سعة اطلاعه على المصادر الأصيلة لكل قضية قررها، ومن خلال ما وهبه الله إياه من موضوعية وإنصاف أن يصل إلى ما أراده وأن يقرر ما أوصله إليه العلم القائم على التأصيل والتقعيد والاستدلال.
فأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعه وأن ينفع به، وأن يجزيه عن القرآن وعن المسلمين حسن الجزاء إنه سميع مجيب الدعاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أ. د. فضل حسن عباس
الجامعة الإسلامية/ عمان
يوم الجمعة في الثاني والعشرين من غرة شوال
للعام 1431 من هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
الموافق للأول من شهر تشرين أول للعام 2010 ميلادي