والذي سد ثغرة خطيرة فيها. وأرجو الله أن يجزي الباحث الأستاذ سامي عامري على كتابه الرائع خير الجزاء.
العلامة أ. د. فضل حسن عباس
أستاذ التفسير وعلوم القرآن, وعلوم اللغة-الجامعة الإسلامية/ عمان
بسم الله الرحمن الرحيم
(( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا ) ) (الكهف 1) أحمدك ربي حمدًا يليق بجلالك وعظيم سلطانك، وأصلي وأسلم على خير خلقك حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم كما تحب أن يصلى عليه وبعد،
فإن القرآن الكريم كما يقول أستاذ المقاصد الإمام الشاطبي: (( كلية الشريعة وعمده الملة، وينبوع الحكمة ) ). أو هو بحسب ما يقول الإمام الشاطبي: (( مفجر العلوم ومنبعها، ودائرة شمسها ومطلعها ) ). أو هو كما وصفه الأستاذ الرافعي: (( آيات منزلة من حول العرش، فالأرض بها سماء، هي منها كواكب أغلقت دونه القلوب، فاقتحم أقفالها، وامتنعت عليه أعراف الضمائر فابتزّ أنفالها ) )، وإذا كان القرآن الكريم قد جمع في أسلوبه ومضمونه بين قصيد في اللفظ ووفاء في المعنى، وبين خطاب للعامة وخطاب للخاصة، وبين إجمال وبيان، فإن فيه ما يقنع العقل ويمتع