لقد ناقش الأستاذ (( عامري ) )هذه الشبهة مناقشة علمية موضوعية، وبحثها بحثًا علميًا أكاديميًا، وأثبت بطلانها بالأدلة العلمية، والبراهين العقلية المنطقية، والحقائق التاريخية اليقينية، وصاغه بلغة هادئة، تخاطب العقل الانساني المنصف، الباحث عن الحقيقة.
وقد جاء هذا الكتاب العلمي الموضوعي التاريخي الرائع في خمسة أبواب مترابطة متكاملة، يأخذ بعضها برقاب بعض، للوصول إلى الحقيقة العقلية التي يسلم بها كل عقل بشري محايد منصف: القرآن كلام الله.
ناقش الأستاذ عامري في الباب الأول احتمالات أخذ آيات القرآن من أسفار اليهود وأناجيل النصارى، وبين مصادمتها لحقائق التاريخ، وكتب القوم.
وعرض في الباب الثاني بعض مظاهر الاتفاق والاختلاف بين القرآن وبين أسفار أهل الكتاب، فإذا كان القرآن مأخوذًا من تلك الأسفار فلماذا اختلف معها؟
وقارن في البابين الثالث والرابع بين حديث القرآن وحديث الكتاب المقدس عن قصص بعض السابقين، كقصة يوسف عليه السلام. واتفاق القرآن مع حقائق التاريخ في حديثه عنها. ومخالفة روايات الكتاب المقدس لحقائق التاريخ.
أما الباب الخامس فقد سجل فيه أن أسفار الكتاب المقدس هي المأخوذة من ديانات الآخرين من الفرس واليونان وغيرهم، فكيف يزعمون أن القرآن مقتبس من أسفارهم. وهم الذي اقتبسوها و (اختلسوها) من كتب غيرهم؟ (رمتني بدائها وانسلت) كما يقول المؤلف! وقد كان الأستاذ (( عامري ) )باحثًا موضوعيًا جادًا، واعتمد في كتابه على مراجع عديدة، ويكفيك أن تعلم أنها زادت على مائة مرجع في اللغة العربية، وقاربت ثلاثمائة مرجع في اللغة الانجليزية، وهذا يدل على أهمية الكتاب وضرورته. أرجو أن ينفع الله بهذا الكتاب العلمي الموضوعي الجيد، وأن يجد فيه المسلمون ما يفيدهم. وأن يتعرف منه الآخرون على حقيقة القرآن، ليوقنوا أنه كلام الله، ويدخلوا في الإسلام دين الله .. وإن المكتبة القرآنية لتفتخر بهذا الكتاب الذي انضم إليها،