وإننا نشهد في هذا الزمان هجمة شرسة على القرآن من قبل اليهود والنصارى والمستشرقين والمستغربين تثار فيها الشبهات على القرآن ومصدره الرباني، وتشكك في صدقه وإعجازه، وتتهمه في أحكامه وموضوعاته وحقائقه، وتزعم أنه (بشري) الفكرة والصياغة، كتبة محمد صلى الله عليه وسلم بنفسه، أو كتب له، وأنه مقتبس من كتب اليهود والنصارى وغيرهم.
وهذه الشبهات قديمة جديدة متجددة، حتى القرآن نفسه تكفل بذكرها وإبطالها. ولكنها في هذا الزمان اتسعت وانتشرت وتكاثرت، وصدرت بشأنها كتب وأبحاث، وكتبت فيها مقالات، وذكرت في محاضرات، وأذيعت عبر فضائيات، ورددها أعداء القرآن بمختلف اللغات ..
وقد انبرى لدحض هذه الاتهامات رجال من أهل القرآن وبينوا زيغها وباطلها. وكان لي شرف الانتصار للقرآن، وتفنيد أباطيل أعدائه، حيث أصدرت في ذلك كتابين:
الأول: (( تهافت فرقان متنبئ الأمريكان أمام حقائق القرآن ) ).. واجهت فيه أباطيل المتنبئ الأمريكي (( أنيس شروش ) )في كتابه (( الفرقان الحق ) )الذي ادعى فيه النجاح في معارضة القرآن والإتيان بمثله، بل بأحسن منه.
الثاني: (( القرآن ونقض مطاعن الرهبان ) ).. الذي فندت فيه شبهات مجموعة من الرهبان في كتابهم (( هل القرآن معصوم ) )والذي زعموا فيه وجود حوالي مائتين وخمسين خطأ في القرآن، وقد نقضتها كلها ولله الحمد.
وأمامي الآن كتاب مهم وعظيم يتولى نفس المهمة، ويقوم بنفس الواجب: الانتصار للقرآن، ونقض شبهات أعدائه من اليهود والنصارى والمستشرقين. إنه كتاب (( هل القرآن الكريم مقتبس من كتب اليهود والنصارى؟ ) )وتحته عنوان جانبي (نقض شبهة المنصرين والمستشرقين، وإثبات إعجاز القرآن الكريم في ضوء حقائق التاريخ والعلم) .
تأليف الأستاذ سامي عامري جزاه الله خيرًا.