وكذلك الرواية التي نحن بصدد تناولها؛ حيث تقترب نسبة السلب في تراكيبها من نسبة النفي في رواية ما وراء النهر، وكذلك دراسته عن الشعر الجاهلي، فمن يقرأ هذه الأعمال الثلاثة لا يجد فرقا في الأسلوب والتراكيب ، فالأسلوب واحد والتراكيب تسير على نهج واحد في كل أعماله ، مما جعله يتميز بأسلوب لغوي في كتاباته عن غيره ، من أجل هذا اخترت عملا من أعماله وكان شجرة البؤس لكثرة مظاهر السلب فيها عن غيرها ولأن كثيرا من أعماله دُرس دراسة لغوية. أضف إلى ذلك أن كل اختيار قابل للنقد
وتبدأ محاور الدراسة بتحديد مفهوم السلب من خلال المعاجم اللغوية ومعاجم المصطلحات والدراسات اللغوية إن وُجدت ، ثم عرض لمظاهره والتي حصرتها في خمسة مظاهر، ثم القيام بحصر وإحصاء للجمل المسلوبة الدلالات وتوزيعها على مظاهر السلب المختلفة ، وتحليلها تحليلا تركيبيا دلاليا، ثم يتبع ذلك الحديثُ عن دور السلب في توكيد الدلالة الإيجابية أو المثبتة للجملة من خلال محور"الإثبات المؤكد بالسلب"، ثم تعرض الدراسة لتصنيف الجمل من حيث الوظائف النحوية التي تشغلها، وذلك في المحور الأخير منها ، ثم تختتم برصد لأهم ما أسفرت عنه من نتائج يتلوها قائمة بالمراجع التي أعانت على إتمام البحث.
المفهوم والمظاهر