وإذا جاز لنا أن نصنّف جمل السلب في هذا المظهر وفاقا لنوعية النمط التركيبي إلى ثلاثة أنماط: الجملة الفعلية وبلغ عدد جملها ألفا ومائة وثلاثا وثلاثين جملة، والجملة الاسمية وبلغ عدد جملها مائة وسبعا وثلاثين جملة، والجملة المنسوخة بفعل وعدد جملها مائتان وأربع وستون جملة ، فلا يمكن أن نصنف الأدوات النافية مع جملها هذا التصنيف الثلاثى، وإنما نصنفها تصنيفا ثنائيا: أدوات نفي الجملة الفعلية وأدوات نفي الجملة الاسمية، أما الجملة المنسوخة فهي داخلة في إطار الجملة الفعلية ؛ لأنها تعامل مع أدوات النفي وفقا لشكلها التركيبي المتوافق مع الجملة الفعلية ، فتقبل جميع أدواتها [1] ، وهذا ما يدفع إلى القول بأن العلاقة بين الأداة النافية والجملة المنفية بها علاقة شكلية، تعتمد على شكل الجملة، أى على بنيتها السطحية، بصرف النظر عن عناصر إسنادها.
أدوات نفي الجملة الفعلية وأنماطها:
تنوعت أدوات النفي الخاصة بالجملة الفعلية، وكذلك الجملة المنسوخة بفعل ما بين: لا ، لم ، ما ، لن ، لمّا . كما تنوعت أنماط الجمل الفعلية المنفية مع هذه الأدوات في النص على النحو التالى:
أ ـ أنماط الجملة الفعلية المسلوبة بـ ( لا) :
(1) لعل هذا الأمر دفع بعض العلماء قديما مثل سيبويه وابن هشام ، وحديثا مثل مهدى المخزومى وبلاشير وغيرهم إلى القول بأن الجملة المنسوخة بفعل جملة فعلية . انظر في ذلك د.علاء الحمزاوى: التعبيرات الاصطلاحية في الأمثال دراسة تركيبية دلالية ـ مبحث العناصر التوسيعية للجملة الاسمية ـ دكتوراه م. بجامعة المنيا 1997