وما ورد في النص الروائي ممثلا لهذا المظهر فعل واحد في جملتين هما: قوله"فإن تكن نفيسة قادرة على الرحلة إلى القاهرة فالخير أن تمرّض هناك". وقوله"وإن تكن غير قادرة على الرحلة مرّضناها هنا حتى يكون لها حظ من برء".
فالفعل (مرض) خفيفا يحمل دلالة المرض والألم ، فإذا زدنا حرفا ليغيّر بنية الفعل من (فَعَلَ) إلى (فَعَّلَ) بالتشديد سُلب الفعل دلالته الأصلية وهي المرض وصارت له دلالة أخرى هي الشفاء أو إزالة المرض . وقد أشار ابن جنى إلى هذا في قوله"ومنه تصريف (مرض) ؛ إنها لإثبات معنى المرض ، نحو مرض يمرض وهو مريض ومارض ومرضى ، ثم إنهم قالوا: مرّضت الرجل أى داويته من مرضه حتى أزلته عنه.." [1] .
ثالثا: السلب بأدوات النفي:
تمثل جمل السلب بأدوات النفي النصيب الأكبر من جمل السلب في النص بمختلف مظاهرها ؛ حيث بلغ عدد جمل السلب بالأدوات النافية ألفا وثلاثمائة وستا وستين جملة من ألف وخمسمائة وثلاث وأربعين جملة إجمالى جمل السلب.
(1) انظر: الخصائص 3/75