بلغ عدد الجمل الفعلية المسبوقة بـ (لا) ستمائة وخمسا وخمسين جملة، توزعت على نمطين من حيث الوظيفة الدلالية: نمط إخبارى وعدد جمله خمسمائة وثمان وعشرون جملة ، ونمط إنشائى وظيفته النهي [1] ، وعدد جمله ثمان وعشرون جملة تنوعت وظائفها الدلالية ما بين:
ـ الالتماس:"قال خالد: لا تعبث بأورادنا فإنى أخاف عليك عاقبة هذا العبث"10/65
ـ الرجاء:"اجترأ مسعود فقال: سبحان الله ثم اتجه إلى الشيخ وهو يقول: إنا كغيرنا من الناس نصيب ونخطئ .. فلا تعذبنا بهذا الإعراض"18/120
ـ النصح:"استمع لى يا مسعود! احذر صديقك عليا؛ إنه يدور حولك لتزوجه إحدى بناتك فلا تفعل ، فإنه مزواج مطلاق"12/75
ـ النهي المباشر:"قال سليم وقد استيأس من ابنه: أنت وما تشاء ولكن لا تجهر بذلك حتى أفضى به إلى عمك"24/165
ونلحظ أن استخدام الكاتب للحرف (لا) للتعبير عن وظيفة النهي مرتبط بالحوار؛ لذلك قلّت نسبة الجمل الممثلة لهذه الوظيفة عنده، ولعل ذلك مرتبط بظروفه الخاصة؛ لذلك نجده يؤكد أساليبه بأكثر من وسيلة كالنداء المرتبط بالنهي في كثير من نماذج جمل السلب من خلال النهي في النص.
أما أنماط الجمل المسبوقة بـ (لا) النافية الإخبارية فقد تنوعت إلى عدة أنماط نبيّنها على النحو التالى:
1ـ لا + مضارع أساسى:
ـ تحولا عن مجلسيهما إلى مصطبة في ناحية من نواحى الحجرة لا تخلو من ترف 1/7
ـ شرب الرجلان قهوتهما في أناة وبطء لا يقول أحد منهما لصاحبه شيئا1/7
ـ فيجب أن يعلم ..ويعرف أن الشيخ لا يهدى إليه عروسا رائعة 2/18
ـ أفلا نؤذن عليا بما آذننا به مولانا الشيخ ؟ 18/118
2ـ لا + مضارع ناسخ:
ـ اتخذت لنفسها من قلبه مكانا فلا تبرحه 5/27
(1) النهي نفي خاص بالمخاطب في زمن المستقبل ، وفي هذه الحالة تقوم (لا) بوظيفة نحوية خاصة هي الجزم . ابن السراج: الأصول 2/156 ط ثالثة بيروت 1988
وانظر: Blachere: grammaire de l,arabe classique. P. 401