ولا يصلح أن يؤول (أن + يفعل) بمصدر صريح ؛ لأنه بالتأويل لا يستقيم التركيب والمعنى، ولذا نرجح أن تكون (أن) زائدة وإن أثّرت في إعراب الفعل فنصبته [1]
كذلك تتضح علاقة التجاور في شاهدى الفعل (قلما) ، غير أن الجملة الثانية لا تشغل وظيفة نحوية مرتبطة بالجملة الأولى جملة فعل السلب من وجهة نظر النحاة؛ لأن الفعل عندهم لا عمل له، وبالتالي فلا فاعل له؛ لأن الفعل لحقته (ما) الزائدة فكفته عن العمل ولا فاعل له لجريانه مجرى النفي [2] والباحث يرى أن (ما) أكدت معنى النفي وأن الفعل عامل فيما بعده مثل (ليس) فهي نافية وعاملة في الجملة الاسمية، وعلى ذلك فالجملة المسلوبة بعد الفعل في محل رفع فاعل، ومن ثم تشغل وظيفة أساسية هي وظيفة المسند إليه، وسنعرض لذلك فيما بعد.
ثانيا: السلب بالتغيير في بنية الكلمة:
(1) بعض المستشرقين يرفضون فكرة وجود"النصب"في الفعل العربى ، فذكر برجشتراسر أن العربية ابتدعت مضارعا منصوبا ، مختصة بذلك وحدها دون سائر أخواتها . انظر: التطور النحوى 89 ط القاهرة 1982 (تعليق رمضان عبد التواب) وزعم أندريه رومان أن المضارع المنصوب من أوهام العرب ، يقول:"التصريف ذو الصائت المفتوح (a) لا يمكن أن يكون مميَّزًا إلا بشكل جزئى عن التصريفات الأخرى في الإطار التركيبي، ولهذا فهو غير موجود ، وهو ليس سوى مظهر خداعى يوجد عن طريق تشابه التراكيب بـ /ـأَنْ ?an / و /ــأَنَّ ?anna/ . انظر:Andre Roman: Grammaire de l,arabe. P.Paris 1990 وانظر ترجمة هذا الكتاب بعنوان: النحو العربي . د.خلف عبدالعزيز ود.علاء إسماعيل ص 62 دار حراء بالمنيا 2000"
(2) انظر: الغلايينى: جامع الدروس 1/57