الصفحة 19 من 55

نقصد به ذلك التركيب الإسنادي الذي حذف لفظًا أحد عنصري الإسناد فيه، وقد اصطلحنا على تسميته بـ (الجُمَيلة) ، والمبتدأ مقدر في ش (47: 54) والخبر مقدر في ش (55: 57) ، وكلاهما يقدر فيها بالضمير الشخصي (أنت أو هو) تبعا للمتحدث عنه بين المتكلم والمخاطب في كل الشواهد ما عدا ش (57) فالضمير المقدر هو ضمير المخاطب؛ لأن تقدير المثل (ما لِك إلا سيخك والسلطيحه) .

العناصر التوسيعية:

بعض الشواهد اقتصرت على الجملة النواة، وبالتالي فهي تمثل في بنيتها التركيبية جملة دنيا كما في ش (1: 12) وبعضها اشتملت على عناصر توسيعية، وبالتالي فهي تمثل جملة موسعة، وقد جاءت العناصر التوسيعية بعد الجملة كما في ش (13: 20) وبين عنصري الجملة كما في ش (21: 25) وقبل الجملة كما في ش (31: 32) وتعددت ما بين بعد الجملة وقبلها وبين عنصريها في بعض الشواهد كما في ش (33: 36) . والعناصر التوسيعية التي اشتملت عليها الشواهد هي:

ـ أدوات النفي: اقتصرت أدوات النفي على (ما ، لا) ، أما (ما) فوردت في الشاهد (42) وانتقض نفيها بـ (إلا) في ش (35، 36، 43، 45، 46) فالجملة في هذه الشواهد مؤكدة الإيجاب من خلال سلب السلب، وتحولت (ما) إلى (موش) في الشاهدين (22، 32) وأما (لا) فجاءت في الشاهدين (55، 56) وقد تكررت فيهما توكيدا للنفي. و (ما ، لا) من أدوات النفي في الفصحى، أما (موش) فهي خاصة بالعامية.

ـ أداة التنبيه: هي (يا) ووردت في شاهد واحد هو (33) .

ـ المعطوف: كما في ش (13، 14، 18) وغيرها، وحروف العطف الواردة في الشواهد هي (الواو، يا...يا، ولاّ) والواو حرف معروف في الفصحى، أما (يا...يا) فهو خاص بالعامية يقابل (إما...وإما) في الفصحى (1) ، وكذلك (ولاّ) فهو يقابل في الفصحى (أم) ، والمعطوف عليه هو الخبر في كل الشواهد.

(1) انظر: د/شوقي ضيف: مرجع سابق ص 144 وقد أوصى بالالتزام بالفصحى في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت