يمثل هذا النمط الشواهد (1: 36) ، وقد جاء المبتدأ معرفة في كل الشواهد ما عدا الشواهد (12، 28، 29، 30، 35، 36) ؛ حيث جاء فيها نكرة، وتنوع المبتدأ المعرفة ما بين كونه ضميرا إشاريا في ش (2) وضميرا شخصيا في ش (18) وضميرا موصوليا في الشاهدين (24، 26) ، ومعرَّفا بـ (ال) في ش (5، 14، 20، 22، 25، 27) ومعرفا بالإضافة إلى ضمير في ش (8) وإلى اسم ظاهر نكرة في ش (11، 15، 16) وإلى اسم ظاهر معرفة في بقية الشواهد. أما المبتدأ النكرة فهو نكرة موصوفة في ش (28: 30، 35) ونكرة مسبوقة بنفي في ش (36) ونكرة محضة في ش (12) . وفي كل الشواهد ـ ما عدا الشاهد (12) نجد النظام التركيبي في العامية متوافقا مع النظام التركيبي للغة الفصحى بصورة عامة، حيث نص النحويون على أن حق المبتدأ أن يكون معرفة أو ما قارب المعرفة من النكرات (1) ، أما الشاهد (12) فالمبتدأ فيه نكرة غير مفيدة، وبالتالي فهو مخالف للنظام التركيبي للفصحى، ويحتمل أن يكون المبتدأ في هذا الشاهد معرفة، وسجله المؤلف نكرة.
أما الخبر فقد جاء اسما معرّفا بـ (ال) في ش (1) واسما معرفا بالإضافة في ش (2: 4) واسما نكرة في ش (5: 8) وشبه جملة في بقية الشواهد، وفي ذلك توافق مع النظام التركيبي للفصحى.
ـ النمط التام ذو الترتيب المخالف:
يمثل هذا النمط الشواهد (37: 46) ، وجاءت المخالفة واجبة بالنسبة للنظام التركيبي للفصحى في ش (37، 41، 42، 44) لأن المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة، وفي ش (43، 46) لأن المبتدأ محصور بالاستثناء الناقص المنفي، وجاءت على سبيل الاختيار في ش (38، 39) لأن المبتدأ نكرة موصوفة والخبر شبه جملة، وكذلك في الشاهد (40) لأن المبتدأ معرفة والخبر شبه جملة، والمخالفة على سبيل الاختيار تؤدي وظيفة دلالية، وهي التوكيد على أهمية عنصر الخبر.
ـ النمط الناقص:
(1) انظر في ذلك: ابن السراج: الأصول في النحو 1/59 ط 3 بيروت 1988 وانظر كذلك: المبرد: المقتضب 4/127 ط القاهرة 1963: 1968