فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 36

يقال: شجر الأمر بينهم شجورا أى تنازعوا فيه، وشجر الشيء شجْرا أى ربطه، وشجر الرجلَ عن الأمر أى صرفه ونحّاه ومنعه، وشجر الفم فتحه، وشجر البغلة ضربها حتى فتحت فاها ، وشجره بالرمح طعنه40.

ـ عسى:

أدرج النحويون (عسى) في باب أفعال الرجاء (عسى وحرى واخلولق) ، فهذا الفعل يحمل دلالة الطمع والترجّي، وقد وقع ماضيه وأميت ما سواه من وجوه فعله، وأفعال الرجاء ثلاثتها تأتى ناقصة أى تحتاج إلى مبتدأ (اسمها) وخبر (جملة فعلية قد تسبق بأن) ، وتأتى تامة، فلا تحتاج إلى الخبر وذلك إذا وليها"أن والفعل"فتسند إلى مصدره المؤول، على أنه فاعل لها، نحو"عسى أن تقوم"ومنه قوله تعالى {عسى أن تكرهوا شيئا..} 41، وسنعرض لذلك بعد.

إنه بعد هذا العرض المعجمي الموجز للأفعال اللاشخصية في القرآن يمكننا تصنيف تلك الأفعال إلى مجموعتين:

ـ المجموعة الأولى:

أفعال لاشخصية بصورة مطلقة، ويمثلها: ( ينبغى، حبط، حاق) ، فهذه الأفعال؛ وفقا لدلالاتها المعجمية لا تصلح أن تُسنَد إلى فاعل شخصى sujet personnel ، بمعنى أنها لا تسند إلى ضمير المتكلم أو ضمير المخاطب بجميع صورهما أو ضمير الغائب الشخصى الذى يدل عليه ألف الاثنين أو واو الجماعة أو العنصر التوسيعى المؤكد للفاعل النحوى ، وليس لها إلا صورة تركيبية واحدة ، تتمثل في إسنادها للضمير المفرد الثالث troisieme personne singuliere ولا يكون العنصر التوسيعى المؤكد للفاعل اسما يحمل أية سمة شخصية، فلا يكون"اسم عين ذات"، وإذا نظرنا إلى جميع الآيات التى احتوت على هذه الأفعال نطمئن إلى ما نقول ، فجميعها مسند للضمير الثالث، والفاعل الدلالى اسم معنى.

ـ المجموعة الثانية:

أفعال لاشخصية بصورة مقيدة وفقا لنظام الجملة و السياق الدلالى؛ إذ إنهما هما اللذان يحددان كون الفعل فعلا شخصيا أو فعلا لاشخصيا ويمثلها، وفقا لصورها في القرآن: (تمّ، حقّ، يحِلّ شجر، عسى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت