فلو كان (كل) على (ليس) ولا إضمار فيه لم يكن إلا الرفع فى (كل) ولكنه انتصب على (تلقى) ، ولا يجوز أن تحمل المساكين على (ليس) وقد قدّمت فجعلت الذى يعمل فيه الفعل الآخر يلى الأول وهذا لا يحسن24.
وفى ضوء ما سبق نرى أن كلمة"شخص"عامة تشمل كل ما هو ذات"اسم عين"سواء أكان من الكائنات أو الأشياء، وبناء على ذلك يمكننا الحكم بأن أسماء المعانى ـ كالمصدر مثلا ـ ليست أسماءً شخصية ولا تحمل أية سمات شخصية؛ ومن ثم فكل فعل يسند إلى فاعل نحوى يعبر عن ذات"اسم عين"هو فعل شخصى وكل فعل لا يصلح أن يسند إليه فهو فعل لاشخصى.
والضمير الأول ( ضمير المتكلم ) والضمير الثانى (ضمير المخاطب) كلاهما ضمير شخصى يعبر عن اسم ذات محدد، أما الضمير الثالث (ضمير الغائب) ، فله صورتان: ضمير شخصى وضمير لاشخصى؛ وفقا لنظام الجملة وسياقها الدلالى، وحينما يكون ضميرا لاشخصيا يمكن أن يسند لفعل، وله فاعل دلالى (اسم معنى) ، أو يدل مع فعله على حالة ما، وليس له فاعل دلالي، كما في الأفعال (طالما، قلّما..) ويمكن أن يأتى غير مسند لفعل وغير عائد على اسم، ولعل النحويين أدركوا ذلك فيما أسموه بضمير الشأن.