هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة
من زاد المعاد للإمام ابن القيم رحمه الله
الجزء الأول
1 -كان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال:"الله أكبر"ولم يقل شيئا قبلها ولا تلفظ بالنية البتة، ولا قال: أصلي لله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إماما أو مأموما، ولا قال: أداء ولا قضاء، ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل لفظة واحدة منها البتة، بل ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة.
2 -وكان يرفع يديه معها ممدودة الأصابع، مستقبلا بها القبلة إلى فروع أذنيه، وروي إلى منكبيه، فأبو حميد الساعدي ومن معه قالوا: حتى يحاذي بهما المنكبين، وكذلك قال ابن عمر. وقال وائل بن حجر: إلى حيال أذنيه. وقال البراء: قريبا من أذنيه. وقيل: هو من العمل المخير فيه، وقيل: كان أعلاها إلى فروع أذنيه، وكفاه إلى منكبيه، فلا يكون اختلافا، ولم يختلف عنه في محل هذا الرفع، ثم يضع اليمنى على ظهر اليسرى.
3 -وكان يستفتح تارة ب"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد، اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس".