هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة
من زاد المعاد للإمام ابن القيم الجزء الثاني
قراءته صلى الله عليه وسلم في الصلاة
1 -كان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة آية، وصلاها بسورة (ق) ، وصلاها ب (الروم) وصلاها ب (إذا الشمس كورت) وصلاها ب (إذا زلزلت) في الركعتين كليهما، وصلاها ب (المعوذتين) وكان في السفر وصلاها، فافتتح ب (سورة المؤمنين) حتى إذا بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى، أخذته سعلة فركع.
2 -وكان يصليها يوم الجمعة ب (ألم تنزيلا السجدة) وسورة (هل أتى على الإنسان) كاملتين، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، وقراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة.
3 -وأما ما يظنه كثير من الجهال أن صبح يوم الجمعة فضل بسجدة، فجهل عظيم، ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة السجدة لأجل هذا الظن، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون في يوم الجمعة، فكان يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم، تذكيرا للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة (ق) و (واقتربت) و (سبح) و (الغاشية) .