الصفحة 31 من 827

(النساء 128) الإعراض منه كراهته إياها وإرادته مفارقتها فإذا كان كذلك فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما

صلحا (النساء 128) وهو أن يقبل منها ما تسقطه من حقها من نفقة أو كسوة أو مبيت عندها أو غير ذلك من حقوقها عليه فلا جناح عليها في بذلها له ذلك ولا عليه في قبوله منها ولهذا قال فلا جناج عليهما أن يصالحا بينهما صلحا (النساء 128) ثم قال والصلح خير (النساء 128) أي من الفراق ولهذا لما كبرت سودة بنت زمعة وعزم رسول الله على فراقها صالحته على أن يمسكها وتترك يومها لعائشة رضي الله تعالى عنها فقبل رسول الله منها وأبقاها

الصلح نوعان

والصلح الذي يحل الحرام ويحرم الحلال كالصلح الذي يتضمن تحريم بضع حلال أو إحلال بضع حرام أو إرقاق حر أو نقل نسب أو ولاء عن محل إلى محل أو أكل ربا أو إسقاط واجب أو تعطيل حد أو ظلم ثالث وما أشبه ذلك

001 (فكل هذا صلح جائر مردود)

سنن ابن ماجه: سمعت رسول الله يقول: (الصلح جائز بين المسلمين. إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما) .

قال الشيخ الألباني: صحيح.

جامع الاصول لابن الاثير: (ت د) أبو هريرة - رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «الصُّلْحٌ جائزٌ بين المسلمين، إلاَّ صُلْحا حرَّمَ حلالا، أو حلِّل حراما، قال: والمسلمونَ على شُروطِهِمْ، إلا شرطا حرَّمَ حلالا، أو حلَّل حراما» . أخرجه الترمذي، وأبو داود

(خ) أنا أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال لوفد بُزَاخَةَ: «تَتْبَعون أذناب الإِبل، حتى يُرِيَ الله خليفة نبيِّه -صلى الله عليه وسلم- والمهاجرين أمرا يَعْذرونكم به» .

هذا طرف من حديث طويل أخرجه الحميدي في كتابه عن أبي بكر البرقاني، ولم يخرّج البخاري منه إِلا هذا الطرف لا غير. والحديث هو قال: «جاء وَفْد بُزاخة - من أسد وغطفان - إِلى أبي بكر - رضي الله عنه -، يسألونه الصلح. فخيَّرهم بين الحرْب المُجْلية، والسِّلمِ المخزية فقالوا: هذه المجلية قد عرفناها، فما المخزية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت