الصفحة 30 من 827

عنف.

= وكذلك لما عزم على طلاق سودة رضيت بأن تهب له ليلتها وتبقي على حقها من النفقة والكسوة.

سنن البيهقي الكبرى: عن هشام بن عروة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم طلق سودة فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت ما لي في الرجال من حاجة ولكني أريد أن أحشر في أزواجك قال فرجعها وجعل يومها لعائشة رضي الله عنها وكان يقسم لها بيومها ويوم سودة

قال الشافعي رحمه الله وقد فعلت ابنة محمد بن مسلمة شبيها بهذا حين أراد زوجها طلاقها

شرح مسند أبي حنيفة: لما كبرت سودة أراد صلى الله عليه وسلم طلاقها فسألته أن لا يفعل وجعلت يومها لعائشة فأمسكها انتهى، ويمكن الجمع بأنه عليه الصلاة والسلام لما طلقها وما هان عليه فراقها راجعها وأبقاها في عقد نكاحه.

ماتت سودة بالمدينة في شوال سنة أربعة وخمسين.

المنتقى - شرح الموطأ: (مَسْأَلَةٌ) وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ أَنْ يُؤْثِرَ إِحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ بِنَفْسِهِ مِثْلُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا وَلَا يَبِيتُ عِنْدَ الْأُخْرَى أَوْ يَكُونَ مَبِيتُهُ عِنْدَ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ أَوْ يُجَامِعَهَا وَيَجْلِسَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِ الْأُخْرَى أَوْ يَنْقُصَ إحْدَاهُمَا مِنْ نَفَقَةِ مِثْلِهَا وَيَزِيدَ الْأُخْرَى أَوْ يُجْرِيَ عَلَيْهَا مَا يَجِبُ لَهَا فَهَذَا الضَّرْبُ مِنْ الْإِيثَارِ لَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ فِعْلُهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْمُؤْثَرِ لَهَا فَإِنْ فَعَلَهُ كَانَ لَهَا الِاعْتِرَاضُ فِيهِ وَالِاسْتِعْدَاءُ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ وَإِنْ أَذِنَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ

وَقَدْ وَهَبَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمَعَةَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقْسِمُ بِذَلِكَ لِعَائِشَةَ

عمدة القاري شرح صحيح البخاري: قوله ليس بمستكثر منها ليس بطالب كثرة الصحبة منها ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك قوله فقالت أي تلك المرأة أجعلك من شأني أي من أجل شأني في حل من مواجب الزوجية وحقوقها قوله فنزلت هذه الآية أي قوله تعالى وإن امرأة خافت من بعلها (النساء 128) الآية قوله في ذلك أي في أمر هذه المرأة قوله وإن امرأة خافت (النساء 128) أي وإن خافت امرأة من بعلها أي من زوجها نشوزا والنشوز منه أن يسيء عشرتها ويمنعها النفقة قوله أو إعراضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت