نهاية المجتهد العلماء متفقون فيما علمت أنه لا يجوز بيع لحمها واختلفوا في جلدها وشعرها مما ينتفع به فقال الجمهور لا يجوز وقال أبو حنيفة يجوز بيعه بغير الدنانير والدراهم يعني بالعروض وقال عطاء يجوز بكل شيء دراهم وغيرها وإنما فرق أبو حنيفة بين الدراهم وغيرها لأنه رأى أن المعاوضة في العروض هي من باب الانتفاع لإجماعهم على أنه يجوز الانتفاع به.
المنتقى - شرح الموطأ: وَالْكِرَاءُ مُعَاوَضَةٌ عَلَى مَنَافِعِ الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ لَا سِيَّمَا فِيمَنْ تُمْكِنُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ لِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَإِنَّمَا جَازَ فِي الْمُسَاقَاةِ لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَى مَنَافِعِ الثِّمَارِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ اسْتَاجَرَ أَجِيرًا بِثُلُثِ مَا يَرْبَحُ فِي سَفَرِهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ اسْتِئْجَارِهِ بِإِجَارَةٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَقَدْ جَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ اسْتِئْجَارَ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا،
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ وَالنِّصْفِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ، وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا عِوَضٌ فِي الْإِجَارَةِ مَجْهُولٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَمْنُوعًا كَالْجُزْءِ الَّذِي لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْمُخَابَرَةُ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْجُزْءِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَالْخَبَرُ حَرْثُ الْأَرْضِ..
= كما قال فأصلحوا بينهما بالعدل، والصلح الجائر هو الظلم بعينه
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات: 9] } }.
= والنبي صالح بين كعب وغريمه وصالح أعدل الصلح.
صحيح البخاري: (يا كعب) . قال (لبيك يا رسول الله قال(ضع من دينك هذا) . وأومأ إليه أي الشطر قال لقد فعلت يا رسول الله قال (قم فاقضه)
[ش أخرجه مسلم في المساقاة باب استحباب الوضع من الدين رقم 1558
(تقاضى) طلب بالوفاء. (سجف) ستر وقيل الستران المقرونان بينهما فرجة. (أومأ) أشار. (الشطر) النصف]
فتح الباري لابن رجب: وأمر كل واحد منهما بالإحسان إلى صاحبه برفق ورأفة من غير