الصفحة 5 من 21

إباحة المحظورات والوضع من الشرائع وأصحابها .. وغيرهم، ولهم نشاطهم اليوم، كما لهم كتبهم السرية. قال أحدهم:"إن لنا كتبًا لا يقف على قراءتها غيرنا ولا يطلع على حقائقها سوانا" [1]

ثانيًا: سبب تسميتهم بالرافضة:

يقول أبو الحسن الأشعري:"وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر" [2]

وخطَّأ ابن تيمية هذا القول وذكر أن الصحيح أنهم سموا رافضة لما رفضوا الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لما خرج بالكوفة أيام هشام بن عبد الملك" [3] . وهذا الرأي لابن تيمية يعود في النهاية لرأي الأشعري، لأنهم ما رفضوا زيدًا إلا لما أظهر مقالته الطيبة في أبي بكر وعمر وإقراره بالخلافة لهما. وإنما رجح ابن تيمية رأيَّه مراعاةً للتاريخ."

وقد جاءت بعض الأحاديث بتسميتهم بالرافضة وضعف كثير من العلماء أسانيدها, ولكن أخرج الطبراني (رقم 12998) - بإسناد حسن كما يقول الهيثمي - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت، لهم نبز، يسمون الرافضة، قاتلوهم فإنهم مشركون" [4]

وروى أبو يعلى في مسنده (6749) بسنده عن محمد بن عمرو الهاشمي عن زينب بنت عليٍّ عن فاطمة بنت محمد رضي الله عنها قالت: نظر النبي - صلى الله عليه

(1) - مصطفى غالب/ الحركات الباطنية في الإسلام: ص 67، وانظر: أبو حاتم الرازي الإسماعيلي/ الزينة: ص 287 «ضمن كتاب الغلو والفرق الغالية» ، ابن الجوزي/ تلبيس إبليس: ص 99 , فضائح الباطنية للغزالي ص:37 , أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية ص:97 للدكتور ناصر القفاري

(2) - أبو الحسن الأشعري/ مقالات الإسلاميين: (1/ 89)

(3) - ابن تيمية/منهاج السنة: (1/ 34 - 35 (

(4) - - مجموع الزوائد: (10/ 22) ، وانظر الحديث في المعجم الكبير للطبراني: (12/ 242) ، و في إسناده الحجاج بن تميم وهو ضعيف (انظر: تقريب التهذيب:1/ 152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت