وجبهة الإنقاذ في الجزائر خير دليل على ذلك. ولو رأى الغرب يومًا ما أن هذه الدولة لم تعد تخدم أهدافه لقضى عليها وأعادها دولة علمانية.
* وهم لا يجوِّزون الصلاة خلف أهل السنة إلا إذا كان على سبيل التقية:
1 -عن زرارة قال: سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الصلاة خلف المخالفين.
فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدار [1] .
2 -عن الفضل بن يسار قال:
سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه.
فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه [2] .
وعلّق الحر العاملي في الوسائل ج3 ص383 على هذه الرواية: هذا مخصوص بغير وقت التقيّة.
3 -عن إسماعيل الجعفي قال:
قلت لأبي جعفر - عليه السلام: رجل يحب أمير المؤمنين ولا يبرأ من عدوه [3] ، ويقول هو أحَبّ إليّ ممن خالفه.
قال: هذا مخلّط وهو عدو لا تصلِّ خلفه ولا كرامة إلا أن تتقيه [4] .
(1) وسائل الشيعة للحر العاملي ج3 ص429، باب وجوب القراءة خلف من لا يُقتدى به واستحباب الأذان والإقامة وسقوط الجهر وما يتعذر من القراءة مع التقيّة وأنّه يجزئ منها مثل حديث النفس. الفروع من الكافي للكليني ج1 ص373، باب الصلاة خلف من لا يقتدي به. الحدائق الناضرة للبحراني ج11 ص77، الوافي للفيض الكاشاني في ج5 ص164.
(2) وسائل الشيعة ج3 ص383.
(3) يقصد الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا، حيث إن الرافضة يزعمون أن المحبة لآل البيت لا تصح إلا بالبراءة من الصحابة، لأنهم - على حد زعمهم - اغتصبوا الخلافة.
(4) تهذيب الأحكام للطوسي ج3 ص28، وسائل الشيعة ج3 ص389"باب اشتراط كون إمام الجماعة مؤمنًا مواليًا للأئمة، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصولية إلا لتقيّة"، من لا يحضره الفقيه ج1 ص249 وانظر تعليق ابن بابويه مؤلف الكتاب على هذه الرواية.