الصفحة 13 من 21

مرة أخرى باللون الأزرق لكثرة الكتب التي ألقيت فيه، وكل هذا بسبب الوزيرين: النصير الطوسي ومحمد بن العلقمي ,فقد كانا وزيرين شيعيين ومحمد بن العلقمي هو وزير للخليفة العباسي، وكانت تجري بينهما وبين هولاكو مراسلات سرية حيث تمكنا من إقناع هولاكو بدخول بغداد وإسقاط الخلافة العباسية، وكانت لهما اليد الطولى في الحكم، ولكنهما لم يرتضيا تلك الخلافة لأنها تدين بمذهب أهل السنة، فدخل هولاكو بغداد وأسقط الخلافة العباسية، ثم ما لبثا حتى صارا وزيرين لهولاكو مع أن هولاكو كان وثنيًا.

ومع ذلك فإن الخميني يترضى على ابن يقطين والطوسي والعلقمي ويذكرهما بالخير والثناء الحسن، ويعتبر ما قاموا به يعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام وما ذلك إلا لأنهم أعانوا على قتل أهل السنة!!.

وكما صنعوا مع التتار قديما صنعوا مع الأمريكان حديثًا, فقد عاونوهم على احتلال العراق, وسفك دماء المسلمين فيها, وكونوا العصابات والميليشيات المسلحة الموالية لإيران والتي قامت بسفك دماء أهل السنة وعلمائهم.

ودائمًا تجدهم يتعاونون في الباطن مع أعداء الإسلام من أجل القضاء على أهل السنة, وإن تظاهروا بخلاف ذلك, وقد أشار العلماء قديمًا وحديثًا إلى ذلك , وذكر ابن تيمية أنه لو قامت لليهود دولة في العراق لكان الروافض مناصرين لهم من الباطن, وأشار إلى نفس المعنى ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية. وها هو شارون يؤكد ذلك في مذكراته إذ يذكر أن علاقة الشيعة بهم علاقة طيبة.

قال ابن تيمية: الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من كفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء كفار مرتدون وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي, ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين"أهـ [1] "

وهذا هو السبب الذي جعل بلاد الغرب تبارك إقامة دولة دينية شيعية. لأن شرها إنما يكون على أهل السنة فقط , ولا يخفى أن فرنسا كانت تأوي الخوميني ودعوته, بينما لا يسمحون مطلقًا بإقامة أي دولة دينية سنيَّة. ولعل ما حدث لطالبان , وحماس,

(1) الفتاوى مجلد 28 ص 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت