الصفحة 7 من 41

ج: إذا لم تعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر الثاني فعليك أن تمسك بمجرد أن تعلم به عن جميع المفطرات، لأن المسلم البالغ العاقل القادر الخالي من الموانع لا يجوز له أن يتناول مفطرًا في نهار رمضان، إلا أن صوم هذا اليوم لا يجزئ عن صيام أول يوم من رمضان، لأنك لم تبيت النية من الليل، وقد قال صلى الله عليه وسلم:

(( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) )

فعليك أن تقضي يومًا مكانه.

* إبطال النية

س: رجل صائم، وفي أثناء النهار نوى الإفطار، وقبل أن يأكل عاد إلى نفسه فأنبها وكف عن الأكل، وأكمل صومه، فهل صومه صحيح، وما يلزمه إن لم يكن صحيحًا؟

ج: ذكرنا قبل سؤال: أن النية شرط من شروط الصيام، وأن إفساد هذا الشرط يفسد الصيام، واستصحاب حكم النية واجب في جميع أجزاء النهار،

واستصحاب حكم النية: بأن لا ينوي الإفطار، فمن نوى الإفطار أفسد النية، ومن أفسد صومه، وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل، ثم يقضي يومًا مكان هذا اليوم الذي أفسده.

* صوم الصبيان

س: متى يؤمر الصبي بالصوم، هل يترك حتى يبلغ. أم يجبر عليه وهو صغير؟

ج: لا شك أن واجب الآباء نحو الأبناء عظيم - نسأل الله تعالى أن يعينهم عليه - وهذا الواجب أمانة من الأمانات التي تحملها الإنسان، وسيسأله الله عنها، فمن قام بها على الوجه الذي يرضي الله فاز، ومن فرط فيها خسر في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم)

وقال سبحانه:

(يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاط شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) لذلك كان على المسلم أن يحرص على تربية أبنائه تربية صحيحة، مطبقًا فيها أوامر الله ورسوله في كل شيء، ومن ذلك إلزامهم وتدريبهم على أداء العبادات، متى أطاقوا أداءها.

والصيام عبادة من العبادات التي تحتاج إلى صبر ومجاهدة، لذلك فإنه ينبغي تربية الأبناء على أدائها، حتى تسهل عليهم إذا كبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت