تحتاج إلى مودة، والمودة لا تحتاج إلى قرابة. وفي أمثال العرب السائرة: (رُب أخٍ لك لم تلده أمك) [1] .
قال العباس بن يعيش:
كم إخوةٍ لك لم يلدك أبوهم ... وكأنما آباؤهم ولَدوكا
وأقاربٍ لو أبصروك معلّقًا ... بنياط قلبك ما رُؤوا رحموكا
وقال كلثوم بن عمرو العتّابي:
ولقد سبرت الناس ثم خبرتهم وبلوت ما وضعوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرّب قاطعًا وإذا المودة أقرب الأنساب
قال أبو عثمان البصري: (أخُوة الدّين أثبت من أخوّة النسب، فإنّ أخوّة النسب تنقطع لمخالفة الدين، وأُخوّة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب) [2] .
ذكر نواقض الأخوة
(1) يضرب في إعانة الرجل صاحبه حتى كأنه أخوه لأبيه وأمه.
(2) الثعلبي في الكشف والبيان 9/ 79.