فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 60

مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فيجصص بيوتهم وأبوابهم، فإذا كانوا بعد ثلاثة أيام، عمل لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسروا، دعا بالصندوق، ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته عليها اسمه) [1] .

حق الإخاء:

(قال بعض العلماء: إذا قال الأخ لأخيه قم بنا، فقال: إلى أين، فلا تصحبه وقال الآخر: إذا قال: أعطني من مالك، فقال: كم تريد أو ماذا تصنع به، لم يقم بحق الإخاء) [2] .

غيرة على الأخوة:

(دخل قوم على الحسن فقالوا له: أصلّيت يا أبا سعيد؟، قال: نعم، قالوا: فإن أهل السوق لم يصلّوا بعد، فقال: ومن يأخذ دينه عن أهل السوق، بلغني أنّ أحدهم يمنع أخاه الدرهم) [3] .

فقه نفيس:

(وروي عن عليّ - رضي الله عنه: لَعشرون درهمًا أعطيها أخي في اللّه عزّ وجلّ أحّب إلي من أنْ أتصدق بمائة درهم على المساكين، وقال أيضًا: لأن أصنع طعامًا وأجمع عليه إخواني في اللّه عزّ وجلّ أحبّ إلي من أنْ أعتق رقبة) [4] .

وليمة أخوية:

(وأما سعيد بن أبي عروبة، فكان يعلق كل ثوب عنده على الحبل، ويظهر كل صنف من طعام فيصُفّه، وربما اشترى المسلوخ فيعلقه، ويفتح بابه ويدخل عليه إخوانه في اللّه عزّ وجلّ، فكان من أراد طعامًا أكل، ومن اشتهى

(1) سير أعلام النبلاء 8/ 385 - 386.

(2) قوت القلوب 2/ 372 - 373.

(3) نفسه 2/ 374.

(4) نفسه 2/ 3769.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت