الأخوّة في القرآن
قال ابن الجوزي رحمه الله: (ذكر أهل التفسير أن الأخ في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: الأخ من الأب والأم أو من أحدهما، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [1] ، وفي المائدة: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ} [2] .
والثاني: الإخاء من القبيلة، ومنه قوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} ، {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} ، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [3] .
والثالث: الإخاء في الدين والمتابعة، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [4] ، وفي بني إسرائيل (الإسراء) : {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [5] ، وفي الحجرات: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [6] .
والرابع: الإخاء في المودة والمحبة، ومنه قوله تعالى في الحجر: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} [7] .
والخامس: الصاحب، ومنه قوله تعالى في ص: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} [8] [9] .
(1) سورة النساء، الآية:11.
(2) سورة المائدة، الآية: 30.
(3) سورة الأعراف، الآيات: 65،73، 85.
(4) سورة آل عمران، الآية: 103.
(5) سورة الإسراء، الآية: 27.
(6) سورة الحجرات، الآية: الآية:10.
(7) سورة الحجر، الآية: 47.
(8) سورة ص، الآية: 23.
(9) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر 1/ 132.