وقال في أضواء البيان [1] : (وإطلاق اسم الأخ على النظير المشابه معروف في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن قوله تعالى: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} [2] .
فالحاصل من لفظ الأخوة أنه يدور حول بضعة معان:
1 -العروة: وهي محل استمساك، وكذلك الإخوان في النوائب، ومنه قول الزمخشري: (استمسكْ بحبل مُواخيك، ما استمسك بأواخيك) [3] . أي بعُراك.
2 -الحرمة والذمة: وكذلك الأخوة لها حرمة يجب أن تحفظ، وذمة ينبغي ألا تخفر.
3 -السهولة والرفق والثبات.
4 -المساواة والمعادلة والموافقة.
5 -القصد الواحد والهدف المشترك.
6 -المناظرة والمشابهة.
وكلها معان دقيقة وإيحاءات رقيقة، لإبرام عقد الأخوة على الوجه الصحيح حيث لا يخشى معه انتقاض ولا فساد.
(1) الشنقيطي في أضواء البيان 3/ 415.
(2) سورة الزخرف، الآية: 48.
(3) أطواق الذهب 1/ 2.