فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 60

الأخوة في اللغة

معلوم أن"الألفاظ هي خيول المعاني"، وقد استخدم القرآن والحديث لفظ الأخوة دون غيره من الألفاظ، لدلالته على معان لا توجد في غيره، وسأحاول تجلية ذلك، ليعلم القارئ الكريم من أين اشتق لفظ الأخوة، وما الإيحاءات المقصودة منه، وكيف أن هذه الإيحاءات اللغوية خدمت المفهوم الشرعي والإيماني للأخوة:

جاء في لسان العرب ما يلي: (الأَخِيَة والأَخِيَّةُ والآخِيَّة بالمدّ والتشديد، واحدة الأَواخي، عُودٌ يُعَرَّض في الحائط ويُدْفَن طَرَفاه فيه، ويصير وسَطه كالعُروة تُشدُّ إليه الدابَّة) [1] ، (والأَخِيَّة أَيضًا: الحُرْمة والذِّمَّة) [2] . و (سُمِّي الأَخُ أَخًا؛ لأَنَّ قَصْده قَصْد أَخيه، وأَصلُه من وَخَى أَي قَصَد) [3] .

(وإنما تُؤَخَّى الآخِيَّةُ في سُهولةِ الأَرَضِين؛ لأنها أَرْفق بالخَيل من الأَوتاد الناشزة عن الأَرض، وهي أَثبت في الأرض السَّهْلة من الوَتِد) [4] .

وقال ابن الجوزي رحمه الله: (الأخ: اسم يراد به المساوي والمعادل ... سمي الأخوان لتأخّي كل واحد منهما ما يتأخّاه الآخر) [5] .

وقال النووي رحمه الله: (قال الزجاج: أصل الأخ في اللغة من التوخّي، وهو الطلب، فالأخ مقصده مقصد أخيه، فكذلك هو في الصداقة، أن يكون إرادة كل واحد من الإخوان، موافقة لما يريد صاحبه) [6] .

(1) لسان العرب 14/ 19.

(2) لسان العرب 14/ 19.

(3) لسان العرب 14/ 19.

(4) لسان العرب 14/ 19.

(5) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر 1/ 131.

(6) تهذيب الأسماء 1/ 973.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت