151-1/194: وهذه معونة من الله - عز وجل - لرجل له رجاء قوي سأل كريمًا فلم يخيبه، فقد حُكي عن محمد بن يحى الزبيديّ: ( ت: 555هـ) قال: خرجت إلى المدينة على الوحدة - أي لم يخرج معه زاده ولا دابته، بقصد التوكل - فآواني الليل إلى جبل، فصعدت عليه، وناديت: اللهم إني الليلة ضيفك، ثم نزلتُ فتواريت عند صخرة فسمعت مناديًا
ينادي: مرحبًا بك يا ضيف الله إنك مع طلوع الشمس تمر على قوم على بئر يأكلون خبزًا وتمرًا ، فإذا دعوك فأجب، فهذه ضيافتك، فلما كان من الغد سرت، فلما كان خبزًا وتمرًا، فدعوني إلى الأكل، فأجبت.
152-1/505: ورئي الحسنُ بن صافي ملك النحاة ( ت: 568هـ ) في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: أنشدته قصيدة ما في الجنة مثلها، وهي:
يا ربِّ ها قد أتيت معترفًا
ملآن كَفّ بكل مأثمة
فكيف أخشى نارًا مسعرة ... بما جنتهُ يداي من زلل
صِفر يد من محاسنِ العملِ
وأنت يا ربِّ في القيامة لي
قال - أي في النوم - فوالله منذ فرغت من إنشائها ما سمعت حسيس النار.
153-1/520: وهذا تضرع في خمسة أبيات للحسن بن محمد العُمريّ
( ت: 605 هـ ) :
يا راحم الطفل الرضيع المُزعج
إن كان غيري مبلسًا مستيئسًا
أو كان غيري آمنًا في سِربهِ
انتاطت الرّاحات عّني وانتأت
أنت الذي فيه شفاءُ السُّقم لا
... يا فاتح الباب المنيع المرتج
فأنا الفقير المستكين المرتجى
فأنا المُلِحُّ المستجير المُرتجي
يامن يقرب كل ناءٍ مُرْتَجِيْ
قصب الُّذريرة أو دواء المُرتج
[ المنيع: المغلق ، المرتجي في البيت الثاني: من رجاه يرجوه رجاء أو بمعنى الخائف ، وفي البيت الرابع فعل أمر، مر ، تجئ بمعنى مرها تجئ تأتي ، قصب الذريرة: نوع من الأعشاب يعمل منه الدواء وينبت في الأهواز،قاله المقَّري في نفخ الطيب، ترجمة ابن الرومية أحمد بن محمد بن مفرج ]
154-1/555: ولخلف بن عبد العزيز القبثوريّ الإشبيلي ( ت: 704 هـ)
في الرجاء قوله:
رجوتك يا رحمن إنك خير من