وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ز قال:اللهم زدني علمًا ولاتزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب" [1] ."
ويستعيذ بمولاه عز وجل أن يكله إلى نفسه"اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت".
وحين يصلي ز على الميت يتذكر الخاتمة والثبات فيسأل ربه:"اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لاتحرمنا أجره، ولاتضلنا بعده" [2] .
ويخبر ز فيما يرويه عن ربه تعالى أن الناس كل الناس لايمكن أن يستغنوا عن الله طرفة عين، وأن من لايهده الله فلا هادي له:"ياعبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدون أهدكم".
ويأمر الله عباده جميعًا الأتقياء والفجرة، الصالحين ومن دون ذلك. أن يستهدوه كل يوم مرارًا قائلين {اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} .
وعباد الله الصالحون الراسخون في العلم يسألون الله سبحانه أن يثبتهم، ويستعيذون به من الضلالة وزيغ القلوب {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب. ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} . (آل عمران7-8) . ويرى ابن منده - رحمه الله - أن في هذه الآية دعوة لدعائه فيقول:"وقال منبهًا على دعائه {ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} " [3] .
وحين أتم الله النعمة على عبده يوسف سأله حسن الخاتمة فقال {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين}
(1) - رواه أبو داود (5061) وابن منده في التوحيد (1/274) .
(2) - رواه أبو داود (3201) وابن أبي عاصم في السنة (260)
(3) - التوحيد لابن منده (1/272)