3 -... غالبًا ما ينشأ عند هذه التجمعات والجيوب النقد لما عليه زملاؤهم الأخيار وهو إفراز طبعي للتهرب من الشعور بالنقص والخطيئة، ولتبرير الضعف. وتلحظ هذا الجانب حين تتقدم بنصيحة لبعض هؤلاء فيعتذر لك بأمثال هذه الحجج. والتي تدور غالبًا حول الاتهام بالتشدد، أو المبالغة في الجدية، أو تقديم بعض العناصر على بعض لاعتبارات ذاتية، وربما اتهام النوايا والدخول إلى عالم القلوب.
وحين ترد مثل هذه الانتقادات على مسمع الشاب وهو خال الذهن فكثيرًا مايقتنع بها ومن ثم تتأصل لديه ويصبح ينظر من خلالها فيصعب حينها أن تقتلع أو تجتث.
4 -... المجاملة وهي من العوامل المهمة في التأثير؛ إذ يضطر الشاب كثيرًا إلى ترك بعض ماكان يفعل، أو فعل بعض ما لم يكن يفعل من ذي قبل مجاملة لمن يصاحبه.
فيضطر لترك السنن الراتبة، وربما التأخر عن الجماعة، وإلى المشاركة في مشاهدة الحرام، يضطر إلى ترك الإنكار على مايسمعه ويراه من منكرات مع رفاقه فيتولد من هذه المواقف رقةٌ في دينه، وضعفٌ في إيمانه، مما يوفر البيئة المناسبة للانحراف وركوب الغواية.
ولهذا ينهى القرآن المسلم عن مصاحبة من يقع في المنكر، يأمر بمفارقته حتى يتركه {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى من القوم الظالمين}
الغثائية وضعف القناعة
لقد أخبر ز أن الغثائية ستحل بهذه الأمة:"يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال: أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل".